|
تفضل
صاحب السمو المغفور له الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة
أمير
دولة البحرين في السابع عشر من شهر ديسمبر 1979 بافتتاح مشروع
الغاز المصاحب، محدثاً بذلك نقلة نوعية في توجهات حكومة البحرين نحو
تحقيق الاستفادة التامة من مواردها الطبيعية. وكان الغرض الأساسي من
المشروع هو استخدام الكميات الهائلة من الغاز المصاحب المستخرج من
حقل نفط البحرين، والذي ظل لفترة زمنية سابقة تزيد على 40 سنة يتبدد
هدراً، وليتحول هذا المورد الطبيعي الثمين إلى رافد هام يصب في إيرادات
الدولة ويشكل نشاطاً مهماً من أنشطة الاقتصاد الوطني.
وقد
تم تنفيذ المشروع ليأخذ شكل شركة تحمل اسم شركة غاز البحرين الوطنية
(بناغاز) ولتصبح مملوكة لحكومة البحرين بنسبة 75%، فيما يصبح الباقي
مملوكاً مناصفة بين الشركة العربية للاستثمارات النفطية
وشركة كالتكس
البحرين. وبلغت كلفة المشروع 100 مليون دولار أمريكي، وشمل أربع محطات
لضغط الغاز ومعملاً لاستخلاص البروبين والبيوتين والنفثا ومنطقة تخزين
في مرفأ سترة. وكان حدثاً تاريخياً هاماً حين شحنت الناقلة اليابانية
"يويو مارو" بأول شحنة زنتها 5.000 طن متري من البيوتين في شهر مارس
1980. ومنذ ذلك الحين والشركة تواصل إنتاج مشتقات غاز البترول المسال
المتطابقة مع أعلى المواصفات العالمية.
ونظراً للزيادة الهائلة
في كمية الغاز المصاحب المستخرج من حقل البحرين في السنوات اللاحقة،
قررت الشركة التوسع في طاقتها الإنتاجية بحيث تستطيع معالجة جميع الكميات
المتوفرة من الغاز المصاحب. وفي العام 1988، نفذت الشركة مشروعاً للتوسعة
بكلفة 74 مليون دولار أمريكي استهدف رفع الطاقة التشغيلية للمصنع من
170 إلى 280 مليون قدم مكعب في اليوم. واشتمل مشروع التوسعة الذي انفردت
حكومة البحرين بتنفيذه على إنشاء محطتين إضافيتين لضغط الغاز وسلسلة
عمليات جديدة في مصنع الغاز المركزي ومنطقة التخزين في سترة. وبدأ
تشغيل المشروع في أكتوبر 1999.
وتتم عملية التصنيع
بفصل الغاز المصاحب عن النفط الخام في 16 مشعباً توجد في أماكن متفرقة
من حقل البحرين، ثم ينقل الغاز عبر شبكة من الأنابيب إلى محطات الضغط
الست المشادة في أماكن مناسبة من الحقل، حيث يجري ضغط الغاز منخفض
الضغط في هذه المحطات من نحو 20 رطلاً على البوصة المربعة إلى 440
رطلاً على البوصة المربعة قبل دفعه إلى مصنع الغاز المركزي
و
يلتقي الغاز المصاحب قبل الدخول الى المصنع بمجرى غاز آخر من الضغط
العالي يسمى بغاز العرب
و
في
المصنع المركزي، يجري استخلاص غاز البترول المسال من الغاز، ويستخرج
منه البروبين والبيوتين والنفثا عن طريق عملية التجزئة. وينقل البروبين
والبيوتين إلى خزانات سترة ويحفظان في صهاريج مبردة بانتظار تصديرهما
إلى مناطق مختلفة في أنحاء العالم، فيما ترسل النفثا إلى مصفاة البحرين
(بابكو).
اما الغازات الجانبية
الخفيفة الناتجة من جراء العمليات في المصنع المركزي مثل غاز الميثان
و غاز الايثان -
فيحول إلى
شركة ألمنيوم
البحرين (ألبا) وإلى مصفاة
البحرين ومحطة توليد الكهرباء في الرفاع لاستخدامه في تشغيل التوربينات
الغازية بعد أن تأخذ الشركة حاجتها من غاز الوقود.
وحين بدأت
الشركة عملياتها في العام 1979، كانت نسبة العمالة البحرينية تشكل
48% من مجمل القوة العاملة في الشركة. وتمشياً مع سياسة الشركة في
إعداد عمالة وطنية على درجة عالية من الكفاءة والمهارة، اهتمت الشركة
بتنظيم برامج تدريب مكثفة، حتى أصبحت العمالة الوطنية تشكل الآن نسبة
93% من مجمل القوة العاملة في الشركة.
|